وعن سر نجاح الصورة والسر الذي حدا بوكالات وصحف عالمية لنشر الصورة على صحفها الإلكترونية والورقية، أجاب خضر الزهراني «ذهلت بالفعل بما نشر، ورأيت اهتماما عالميا بالصورة، انتشرت كانتشار النار في الهشيم، بعضها جير الحق لجريدة (الشرق الأوسط) في النقل، وآخر لم يفعل، وهذه أمور تحكمها المهنية في المقام الأول والأخير». و قام عشرات الالوف من القراء بمطالعة الصورة على الموقع الالكتروني للجريدة.
من جانبه أوضح محمد المالكي، رئيس قسم التصوير في المعهد المهني بجده لـ«الشرق الأوسط» أن تحديد المكان فيما يتعلق بالصورة كان رائعا جدا، مبينا عظمة الحرم الشريف، وهذا دليل على أن المصور لديه القدرة على تحديد المكان المناسب، ناهيك عن أن وضع العدسة كان مناسبا جدا، ووضعية عدسة الـFish Eye توحي بأن الصورة تأتي على شكل الكرة الأرضية في المجمل العام، مفيدا أن الوقت الذي التقطت فيه الصورة كان مناسبا وجميلا، وتجلت في الصورة معالم السكينة والهدوء في الحرم، وهي ساعة الإفطار.
وقال المالكي، إن «التعريض» في العرف التصويري كان لافتا، وهذا يومئ بأن المصور استخدم «الحامل» أثناء التصوير، وهي تعطي فتحة مناسبة، وعمقا ميدانيا، و«المكون» كان جيدا بحكم أن المصور استخدم قاعدة تصوير، وهو ما يعطي السماء الثلث وباقي الصورة ثلثين، وزاد «تطور التصوير في السعودية بشكل لافت للنظر، وواكبته ثقافة بصرية جيدة إلى حد ما، وأصبح ارتباط الناس بالصورة أكثر من ارتباطهم بالمواضيع المقروءة، والدليل أن موجة الاتصالات لم تهدأ منذ نشر (الشرق الأوسط) للصورة، نظرا لإيحاء الصورة بضخامة الحرم وتربعه في مكة المكرمة».
وأشار المالكي، إلى أن السعوديين باتوا قريبين جدا من الاحترافية في التصوير، وصورة «خضر» يكمن جمالها في زاويتها، وحددت جغرافيا ما هو الحرم لمكة.
وحول مقياس الصورة، أكد أن العدسة قصيرة البعد البؤري تعطي عمقا ميدانيا واضحا جدا، وتعطي مسافات أكثر من أن تراها العين الاعتيادية المجردة، وتشكل تقوسات الكرة الأرضية، وعرض الصورة هو نصف مساحة مكة المكرمة وبارتفاع لا يقل عن ستمائة متر. وعلقت بدورها حياة حفنة، مصورة فوتوغرافية في جريدة «عكاظ» ومجلة «رؤى»، بأن الصورة التي التقطتها عدسة «الشرق الأوسط»، استطاعت أن تحمل أرتالا من الأبعاد الفنية التي نسجت وصاغت منظومة إبداعية آخاذة، قلما تستطيع عدسة مصور انتهازها، وهي بذلك أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الثقافة البصرية خير من ألف شاعر