12-07-2013, 12:18 AM
|
|
|
حن جذع النخيل حين نأى ** عنه حنينًـا كأنه عُشَـراء*
حتى الجذع حن اليه علية الصلاة والسلام*
أخرج البخاري عن جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبي ، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشَار ـ الناقة العُشَرَاء إذا حُمِل عليها حنّت وأصدرت صوتًا ـ، حتى نزل النبي فوضع يده عليه فسكت.
وأخرج البخاري عن جابر أن النبي كان يقوم إلى نخلة، فجعلوها له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
وأخرج الدارمي من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي يخطب إلى جذع، فاتخذ له منبر، فلما فارق الجذع وعمد إلى المنبر الذي صنع له جَزِعَ الجذع، فحن كما تحن الناقة، فرجع النبي فوضع يده عليه وقال: ((اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت، وإن شئت أغرسك في الجنة فتشرب من أنهارها وعيونها، فيحسن نبتك وتثمر، فيأكل أولياء الله من ثمرك))، فسُمِع النبي وهو يقول: ((نعم قد فعلت)) مرتين، فسُئل النبي فقال: ((اختار أن أغرسه في الجنة)).
وقال أُبي بن كعب كان النبي يخطب إلى جذع فصنع له منبر، فلما قام عليه حنّ الجذع، فقال له: ((اسكن، إن تشأ أغرسك في الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن تشأ أن أعيدك رطبًا كما كنت))، فاختار الآخرة على الدنيا.
وقال أبو سعيد الخدري : كان رسول الله يخطب إلى جذع، فصنع له منبر، فلما قام عليه حنّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل إليه رسول الله فضمه إليه فسكن.
 |
|